البهوتي
650
كشاف القناع
عينهما وكذا لو قال ) السيد لرقيقه : كاتبتك ( على أن تخدمني هذا الشهر و ) على ( خياطة كذا عقيب الشهر ، أو ) كاتبتك ( على أن تخدمني شهرا من وقتي هذا وشهرا عقيب هذا الشهر ) فيصح ( 1 ) لأنهما أجلان . . وإن ولى أحدهما الآخر ( وإن كاتبه على خدمة شهر معين ) كرجب ولي العقد أو لا ( أو ) كاتبه على خدمة ( سنة معينة ) كسنة خمس تلي العقد أو لا ( لم يصح ) عقد الكتابة ( لأنه نجم واحد وتصح ) الكتابة ( على خدمة ومال ) لأن كلا منها يصح أن يكون عوضا في غير الكتابة فليكن فيها كذلك سواء ( تقدمت الخدمة أو تأخرت ) لأن تقدمها وتأخرها لا يخرجها عن كونها صالحة للعوض ، وأولها عقب العقد مع الاطلاق ( وإن كان المال مؤجلا ولو إلى أثنائها ) أي أثناء مدة الخدمة ، كأن يكاتبه على خدمته شهر رجب وعلى دينار وجعل محله في نصف رجب أو في انقضائه ، فيصح كما لو جعل محله فيما بعد رجب ، لأن الخدمة بمنزلة العوض الحاصل في ابتداء مدتها فيكون محلها غير محل الدينار ( بخلاف الخدمة فإنه لا يشترط تأجيلها ) لأن المنع من الحلول في غيرها لأجل العجز عنه في الحال ، وهذا غير موجود في الخدمة فجازت حالة . ويصح أن يكون أجل الدينار قبل الخدمة إن لم تكن متصلة بالعقد مثل أن يكاتبه في المحرم على دينار وسلخ صفر وخدمته شهر رجب ( وإذا كاتب ) السيد ( العبد وله مال فماله لسيده إلا أن يشترطه ) المكاتب لأنه كان له قبل الكتابة فيكون له بعدها وكما لو باعه أو أعتقه ( فإن كانت له ) أي العبد قبل أن يكاتب ( سرية إن جوزنا للعبد التسري أو ) كان له ( ولد منها ) أي من سريته بناء على ذلك القول ( فهو ) أي المذكور من السرية والولد ( لسيده ) لأن ذلك من جملة ماله فيكون لسيده إن لم يشترطه المكاتب ( وإذا أدى ) المكاتب ( ما كوتب عليه فقبضه السيد ) مع أهليته للقبض أو قبضه وكيله ( أو ) قبضه ( وليه ) إن لم يكن السيد أهلا ( أو أبرأه ) السيد ( منه ) أي مما كوتب عليه ( عتق ) لأنه لم يبق لسيده عليه شئ و ( لا ) يعتق ( قبل الأداء ) لجميع ما كوتب عليه ( والابراء ) منه ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ( 2 ) رواه أبو داود . ودلل بمنطوقه على أنه لا يعتق حتى يؤدي جميع